رضا مختاري / محسن صادقي
2198
رؤيت هلال ( فارسي )
وفي الرؤية بمصر لبغداد ؛ إذ مع التفاوت العرضي قليلا يكون طول مصر أقلّ بسبع عشرة درجة . وكذا الطوس ؛ لزيادة طوله بثلاثين درجة تقريبا . وفي الرؤية في صنعاء يمن لبغداد ومدائن ؛ إذ مع تقارب الطول يختلفان عرضا بتسع عشرة درجة تقريبا . وفي أصفهان لبلدة لهاور ؛ لاختلافهما في الطول باثنين وثلاثين درجة تقريبا . بل في بغداد لطوس ؛ لتفاوت طوليهما اثنتي عشرة درجة تقريبا . ثمّ الحقّ - الذي لا محيص عنه عند الخبير - كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقا ، سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيرا ؛ لأنّ اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بهما البتّة : أحدهما : أن يعلم أنّ مبنى الصوم والفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه ، ولا يكفي وجوده في بلد آخر ، وأنّ حكم الشارع بالقضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر لدلالته على وجوده في هذا البلد أيضا ، وهذا ممّا لا سبيل إليه ، لم لا يجوز أن يكفي وجوده في بلد لسائر البلدان أيضا مطلقا ؟ ! وثانيهما : أن يعلم أنّ البلدين مختلفان في الرؤية البتّة ، أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر . وذلك أيضا غير معلوم ؛ إذ لا يحصل من الاختلاف الطولي أو العرضي إلّا جواز الرؤية ووجود الهلال في أحدهما دون الآخر . وأمّا كونه كذلك البتّة فلا ؛ إذ لعلّه خرج القمر عن تحت الشعاع قبل مغربيهما وإن كان في أحدهما أبعد من الشعاع من الآخر . والعلم بحال القمر - وأنّه في ذلك الشهر بحيث لا يخرج عن تحت الشعاع في هذا البلد عند مغربه ويخرج في البلد الآخر - غير ممكن الحصول وإن أمكن الظنّ به ؛ لابتنائه على العلم بقدر طول البلدين وعرضهما ، وقدر بعد القمر عن الشمس في كلّ من المغربين ، ووقت خروجه عن تحت الشعاع فيهما ، والقدر الموجب للرؤية من البعد عن الشعاع . ولا سبيل إلى معرفة شيء من ذلك إلّا بقول هيويّ واحد أو متعدّد راجع إلى قول راصد أو راصدين يمكن خطأ الجميع غالبا . وبدون حصول العلم بهذين الأمرين لا وجه لرفع اليد عن إطلاق الأخبار أو عمومها . فإن قيل : المطلقات إنّما تنصرف إلى الأفراد الشائعة ، وثبوت هلال أحد البلدين المتباعدين كثيرا في الآخر نادر جدّا .